يبدو أن الإساءة للإسلام إصبحت الوسيلة الأفضل عالميا للشهرة فكل من يود أن يصبح مشهورا وتتداول جميع محطات التلفزة والصحف ومواقع الإنترنت إسمه فما عليه إلا أن يسئ للدين الإسلامي لآن ملاين المسلمين سيهبون وينهضون للدفاع والهجوم دون أن يكون عند أيا منهم أدني فكرة عن تلك الأساءة
فكما حدث مع الرسوم السخيفة التي نشرتها صحفية دينماركية مغمورة يحدث الأن مرة أخري مع فيلم الفتنة, فسبب الإعتراضات على ما يحتويه هذا لفيلم من إساءة للدين الإسلامي وحتي قبل أن يشاهده أحد اصبح هذا الفيلم الأكثر شهرة على مستوى العالم وهب لمشاهدته الملاين من الناس بمجرد ظهوره أو ظهور جزء منه على الإنترنت ويعود الفضل في كل هذا للمسلمين
والفيلم أسخف بكثير من تلك الضجة التي إثيرت حوله, كما كان الحال تماما مع سخافة الرسوم الكاريكاتيرية في السابق, فهو مجرد مجموعة من مشاهد العنف والإرهاب المتداولة على شبكة الإنترنت قام معد الفيلم بتجميعها وربطها مع ايات قرأنية مكررا ما تتداوله وسائل الإعلام الغربية بشكل يومي ضد الإسلام وربطه بالإرهاب دون أن يضيف لها أي جديد سوى ما حصل عليه من شهرة ونجاح لم يكن ليحلم بهما
إن كل من سيشاهد هذا الفيلم سيصاب بحزن شديد لأنه ببساطه يعبر عن مدي الجهل بالدين الإسلامي لدي الغرب ومدي الخوف منه في ذات الوقت أكثر مما يعبر عن أساءة للإسلام. فالفيلم يستغل عن قصد أو غير قصد التصرفات الخاطئة التي يقوم بها بعض المسليمن فيربطها بالقرأن وتعاليم الدين الأسلامي ويعتبر من هذا المنطلق أن الإسلام هو الخطر الذي يهدد أوربا والعالم وأن محاربته أصبحت ضرورية قبل الإنفجار
وهذا إن إعتبرناه إساءة للإسلام فنحن سببها الرئيسي فتقاعسنا المخزي عن نشر ديننا ومبادئه للأخرين جعل الإسلام عرضة لمثل هذه المهازل وذنبنا في ذلك أفظع بكثير مممن أساء لأن من اساء قد يكون جاهلا أو خائفا أما نحن…… فلا عذر لنا
إن علينا بدلا من أن ننشغل بالإعتراض والتظاهر والمقاطعة أن نقف وفقة صدق مع أنفسنا ونجعل لديننا حظا فينا فمن سيفهم هذا الدين …لن يتركه أبدا ولن يسئ له