ربما يكون إنطلاق جهاز الأى باد في نظر الكثير من الناس في عالمنا العربي مجرد إنبهار بجهاز جديد لا يدعو لكل هذه الضجة ولا لكل تلك الطوابير التي إصطفت أمام المتاجر صبيحة يوم التدشين لتكون أول من يحصل عليه. إنه مجرد جهاز كمبيوتر ل أكثر ولا أقل لا يحتاج الى كل ذلك الاهتمام

لعل القدرة التسويقية لشركة أبل قد نجحت مجدداً في جذب إنتباه الناس ودفعهم للوقوف تلك الطوابير أو أن المجتمعات الغربية أصبحت مجتمعات إستهلاكية دل عليها ذلك التدافع

ربما يكون كل ذلك صحيحاً, لكن هذا لا يخفي حقيقية أن هناك ثورة كبيرة في عالم التقنية تحدث أمام أعيننا ونحن نائمون…

فالأى باد ليس مجرد جهاز تقني جديد بل على العكس تماماً فأغلب مكونات هذا الجهاز هي تقنيات معروفة مسبقاً ولم تبدع شركة أبل تقنياً في شيء. لكنه رغم ذلك فهو بداية لثورة جديدة في عالم الحواسيب سيكون لها تأثير كبير على مجتمعاتنا وحياتنا خلال العقد القادم. إن الإبداع الذي قامت به شركة أبل هنا هو تقديم فلسفة جديدة للحياة. فلسفة ستجعل من الأجهزة الإلكترونية أقرب الي حياتنا وطبيعتنا كبشر, أجهزة يمكننا أن نتعامل معها باللمس ونتكلم معها ونسألها فتجيب وتدلنا على الطريق وتترجم لنا وتقرأ لنا وتساعدنا في التحكم بالأجهزة من حولنا بل وتدللنا.

iPAd

iPad

الأى باد هو بداية لعالم أخر ستكون فيه التقنية جزءاً من حياتنا تتكيف هى معنا وليس نحن الذين نتكيف معها. سيمثل الأى باد جيلا من الاجهزة التي سيستخدمها الأطفال للتعلم وللعب, والكبار للمشاركة والتفاعل مع الأخرين وقراءة الصحف وسيكسر الحاجز أمام الأطباء والممرضات ومهندسي الميدان في إستخدامهم للتقنية. وسيكون الجهاز الأفضل للمسوقيين والعارضين ومندوبي المبيعات.

ليست العبقرية في أن تبدع تقنية جديدة بل العبقرية في أن تبعث الحياة فيها وتجعلها سلوكا لدى الأخرين

وفوق كل ذلك سيصبح هذا النوع من الأجهزة الأكثر إستخداماً في الترفيه وبلا منازع فهي التي ستكون شريكاً لك في إجازتك على شاطئ البحر أو في منتجع ما فتحفظ وتعرض لك صورك ووتجول فيها عبر شبكة الإنترنت وتشاهد من خلالها أخر الأفلام. أما الألعاب فمن المتوقع أن يصبح الجهاز الأكثر رغبة لدى من يتعاملون مع أجهزة اللعب المتنقلة خلال السنوات القليلة القادمة.

عشرات المواقع الإلكترونية العاليمة إستعدت من زمن لهذا المولود الجديد فأنشئت صفحات إلكترونية خاصة به حتي تكون جاهزة عند أمام المتصفحيين عند أول إستخدام للجهاز وعدلت من برامجها لتعمل على الجهاز من أول لحظة فأصبحت مئات البرامج جاهزة أمام مقتني هذا الجهاز منذ اللحظة الأولى.

لقد نجحت أبل بتقديم أسلوب حياة مرتبطة بالتقنية التي طرحتها فنالت تلك الشهرة ونجحت فيما فشل فيه الأخرون.

كل هذا ونحن لا تعلم عما يحدث أي شئ وأكثر ما تحدثنا عنه العيوب فهو لا يشغل الفلاش وليس فيه كاميرا ونحو ذلك.

أين مبرمجونا وخبرائنا…..

أين مواقعنا التى تدعي الريادة والقيادة..

لقد كنا بارعين حقاً في أن نسارع الى جلب الجهاز الى أسواقنا العربية وبيعه بأعلى الأسعار, إنها براعة يحسدنا عليها الكثيرون

لكن أن نتعامل مع تلك الثورة التقنية الجديدة ونستعد لها فهذا أخر اهتماماتنا

الأى باد بداية لجيل جديد من التقنيات والأجهزة تستعد كبرى الشركات في العالم لطرحه في السوق هذا العام كغوغل ونوكيا وأتش بي وديل وأيضاً…… جوجو.

Google Tablet

ويجمع الكثيرون على أن هذا الجيل من الأجهزة سيحدث تغييرا كبيرا في كيفية تصفح الناس للإنترنت وقرائتهم للكتب الإلكترونية والصحف والمجلات وفي الأسلوب الذي سيسود في العلاقات الإجتماعية بين الناس. فسهولة الحمل والقراءة والتصفح دون تفاصيل تقنية ستجعل الجميع جزءاً من العالم الرقمي بلا شك.

JooJoo

فهل سنظل نائميــــــــــــن ؟

Nokia

Nokia