ترى لماذا كانت الخسارة التاريخية التي مني بها برشلونه أمام الإنتر يوم الثلاثاء الماضي والتي اعتبرها الكثيرون بأنها قاسية . لقد بذل الفريق أقصى ما لديه ليعوض الخسارة خلال النصف ساعة الأخيرة. ولآنه برشلونة فقد كان بإمكانه أن يفعل.

لكنه لم يستطع….

فرغم خسارة البرشا بثلاثة أهداف إلا أن مدربه لم يقم بأي تعديل أو تغير في خطته أو في لاعبيه خلال النصف ساعة الأخيرة حتى يتدارك تلك الخسارة  بل ظل هو ولاعبيه يبذلون أقصى ما لديهم من مجهود خلال ذلك الوقت لفعل شيء دون جدوى, فلم يحدثوا أي تغيير حتى يروا أي نتيجة.

لقد استمروا في استخدام ذات الأدوات وذات الوسائل وذات الأساليب التي أدت بهم الى الخسارة ولم يغيروا فيها شيئا بعذ ذلك فاستمروا في الخسارة.

قد تستنكرون ما حدث لكن هذا تماماً ما يحدث معنا كل يوم. فنحن نرتكب الأخطاء ونظل نرتكبها دون أن نتعلم منها شيئنا ونحاول الإصلاح بكل ما أوتيناه من قوة لكن….دون أن نغير شيئا. كأننا راضون عن أخطائنا أو أننا نعتقد أن الخطاء لم يكن موجوداً أصلاً  أوأنه لا علاقة لها بفشلنا أو بما نريد أن نحققه من إصلاح أو نجاح.  

فيظل الزوج يخطيء مع زوجته والزوجة مع زوجها ويحاولان الإصلاح لكن دون أن يغيرا شيئاً في سلوكهما أو حياتهما.

ويخطيء الأب مع أبنه ويحاول أن يصلح  لكنه يظل يستعمل ذات الأدوات ويخطيء ذات الأخطاء دون أن يغيرفيها  شيئا.

ويظل المدير يخطيء في قراراته وإدارته لعمله ويحاول الإصلاح بصدق لكن….دون أن يغير أسلوبه أو فريق عمله أو حتي أن يفكر بطريقة مختلفة.

ويظل المدرس يحاول بصدق أن يصلح من حال تلاميذه الكسالى, لكن دون أن يدرك أنه يستخدم أسلوباً خاطئا في عمله بحاجة الى تغيير.

النجاح لا يأتي الا مع التغيير. وبدون التغيير …ببساطة لن يحدث شيء وستظل تدور في دوامة من الإصلاح بلا فائدة.

جميعنا يخاف من التغيير والناجح فقط هو من يتغلب على خوفه ويلجاء الى التغيير بل وبشكل دائم ومستمر في حياته.

ترى هل سيغيير البرشا شيئاً في المرة القادمة؟؟؟؟؟