تركيا ….. ذلك البلد الذي تشتاق الى زيارته كلما زرته, فلا تمل منه ولا تكتفي من الإستمتاع به عكس ما قد يحدث معك في بلاد أخرى. فأنت تشعر في هذا البلد بأُلفة وراحة نفسية لا تجدها عادة في أي بلاد غريبة عنك رغم ما تعانية فيها من صعوبات في التواصل مع أهلها الذين لا يتكلم أغلبهم سوى اللغة التركية.
أما زيارتي الأخيرة فقد شملت ثلاثة مدن تركية دفعة واحدة وكانت هذه المرة بصحبة الأصدقاء دون العائلة في رحلة شبابية خالصة!! حيث كان مقصدنا في هذه الزيارة جنوب تركيا القريب من الحدود السورية فقد تمتعنا بزيارة أصنة ومارسين وأنتاكيا.فأخذنا من كل مدينة أجمل ما فيها. لقد كانت فترة رائعة إبتعدنا فيها عن هموم العمل ونسينا ولو مؤقتاً تلك الدماء التي تنزف في وطننا العربي.
ففي أضنة إستمتعنا بأكل كباب أضنة بمذاقه الفريد الذي لا يمكن أن تتخيله أو تنسي طعمه الرائع أبداً كما قضينا وقتاً ممتعاً في التجول في أسواقها القديمة وزيارة نهرها الرائع الذي تحيطه الجبال من كل جانب والذي يجبرك على أخذ رحلة نهرية فيه وصعود تلك الجبال لتراها من أعلى فتشاهد جمال خلق الله.

أضنة

لو ذهبت إلى أضنة لتأكل من كباباها فقط…. لما ندمت على ذلك

كباب أضنة كما تناولناه في أفضل مصاعمها هناك ELEM

أما في مارسين فكانت متعة البحر والشاطئ الجميل (النظيف) حيث مارست هوايتي بالجلوس أمام البحر بينما إستغل الرفاق الوقت في السباحة وركوب الأمواج والطيران  والتي سببت لهم الكثير من الأوجاع والألام …والكثير من الضحك.

الطيران في مارسين

بحر مارسين

أما في أنتاكيا فكانت المتعة في معانقة الشلالات التي أحاطت بجلستنا في أحد المطاعم هناك وسط المياه الباردة المنعشة النقية الهابطة غليك من كل مكان كما فرحنا هناك بمن نتكلم معهم العربية بعدما تعبنا من صعوبة التواصل مع الناس في هذا البلد.

شلالات أنتاكيا

وكالعادة خرجنا من تركيا بعد ثلاثة أيام من الراحة والإستجمام متمنين العودة إليها مرة آخرى كما هو الحال معي دائما وعدنا لهموم العمل.

وتبقى الذكرى ….