من خلال خبرتي لأكثر من 23 سنة في مجال تقنية المعلومات والعالم الرقمي وجدت أن أكثر العملاء والمستهلكين في العالم العربي بحاجة الى المساعدة فيما يتعلق بالمنتجات التي لها علاقة بالعالم الرقمي الذي نعيش فيه أكثر من حاجتهم لتلقى الخدمة. هم بحاحة لفهم كيف تسير الأمور وكيف يمكن التعامل مع الأدوات الرقمية التي تتطور وتتغير كل يوم والاستفادة منها بالشكل المناسب في حياتهم الشخصية أو في أعمالهم. أغلب الشركات العربية المتخصصة في العالم الرقمي تركز فقط على تقديم الخدمة أكثر من تقديم المساعدة مما يجعل المستهلك العربي غير قادر على اتخاذ القرارات في هذا الشأن بشكل دقيق الا اذا كان يملك الكثير من المال للحصول على الخدمة.

تكمن أهمية التحول الرقمي في أنه يشمل اليوم كل مناحي الحياة العصرية التي نعيش سواء في العمل أو التواصل أو التعليم فهو جوهر التطور لأي مجتمع، ومحور لأي استراتيجية عمل لأي شركة أو مؤسسة أو فرد، وعلى علاقة وطيدة مع الابتكار والابداع والعمل التشاركي. يرتبط التعامل مع التحول الرقمي بالتعلم المستمر والذاتي بشكل أساسي فهو الاداة الاساسية للمساعدة والتي يحتاجها من يرغب بالعيش في العالم الرقمي فلن تتمكن من التعامل مع هذا العالم الجديد دون أن تتعرف على قواعده وأساسياته التي اختلفت عن العالم التقليدي الذي كان.

وأهم وسيلة للتعلم هي المحتوى المعرفي، فمن خلاله يمكن للأفراد والشركات أن تتعرف أكثر على العالم الرقمي وأدواته وكيفية التحول اليه والتعايش معه. فالمحتوى العربي المتعلق بالعالم الرقمي والتحول الرقمي فليل جدا عكس ما هو عليه الحال في العالم الغربي. ولا أقصد بالمحتوى العربي هنا فقط أن يكون مكتوبا بالعربية لكن أن يكون ايضا مكتوبا للعالم العربي يلبي احتياجاته ويجيب عن أسئلته ويقدم له المشورة التي يحتاج وقتما يحتاجها ويما يناسب المجتمع الذي يعيش فيه. أتحدث عن محتوى معرفي اصيل ليس منسوخا أو مكررا أو مترجما حرفيا. أتحدث عن معرفة حقيقية يتم نقلها للمستهلك العربي تكسبه الخبرة التي يحتاج وتساعده على التعلم والتطبيق وليس مجرد معرفة سطحية عبر نشر معلومات عامة أو أخبار أو تغطية أحداث تقنية هنا وهناك (رغم أهمية ذلك).

لذلك كانت منصة تَعلُم لتحاول أن تقدم ذلك المحتوى المعرفي الأصيل الذي يساعد الأفراد والشركات على الخوض في غمار التحول الرقمي. لقد كانت فكرة منصة تعلم وليدة أطروحتى للدكتوراة في البداية فقد وجدت أن التعامل مع العالم الرقمي أصبح ديناميكا بشكل كبير ولابد أن يمتلك الفرد والشركة القدرة الذاتية على التعامل معه لأنه لن يستطيع أن يحصل على ذلك من الخارج.

سيقدم  تَعلُم محتوى عربي نوعي  عبر المقالات والمدونات والكتب الإلكترونية والبودكاست والمقررات الإلكترونية المفتوحة. سيحاول تَعلُم أن يرسم صورة متكاملة للتحول الرقمي بجوانبه الثلاثة: الأعمال الرقمية والتعليم الرقمي والتواصل الرقمي بشكل متكامل ومتناسق دون الاقتصار على جانب دون الاخر بحيث تصل للمستهلك العربي أيا كانت حاجته وموقعه صورة مكتملة غير مجتزئة .

ستتناول منصة تَعلُم مواضيع قد لا تتطرق لها المواقع العربية عادة ولا يتوافر لها محتوى عربي معرفي أصيل الا القليل بل أن البعض قد يعتبرها مواضيع متخصصة جدا لا داعي للتعامل معها. مواضيع كأتمتة الأعمال وإدارة إجراءات العمل وإدارة المعرفة والعملية التعليمية الإلكترونية والحوسبة السحابية وعلم البيانات وريادة الأعمال والحماية والسرية والخصوصية وبناء الأعمال الإلكترونية والبرمجة والتفكير المنطقي والبرمجة للأطفال وغيرها.  سيركز تَعلُم على تقديم تلك المواضيع بشكل سهل وغير مجرد ومن خلال النظر اليها عبر الجوانب الثلاثة للتحول الرقمي فندمج بين العمل والتواصل والتعليم. فمثلا عندما يتم تناول موضوع متخصص كإدارة إجراءات العمل فلن يتم تداوله كجزء من الأعمال الرقمية فقط انما سيتم تداولها أيضا كأداة لتطوير العملية التعليمية (التعليم) وكأسلوب لتحسين تجربة المستخدم (تواصل).

المقررات الدراسية المتاحة

أهم جزء في منصة تَعلُم هو المقررات الدراسية المفتوحة والمتاحة للجميع Available Open Online Courses AOOC وهو مفهوم مختلف للمقررات المفتوحة تحاول المنصة أن تقدمه للعالم العربي بما يناسب مجتمعاتنا العربية. سيتم عبر منصة تَعلُم توفير مقررات إلكترونية غزيرة المحتوى لا تتطلب من الذي يريد التعلم أن يدفع أي شيء أو حتى أن يسجل في الموقع. فالدروس ستكون مفتوحة ومتاحة للجميع دون قيد أو شرط متضمنة محتوى مرئي ومقروء ونشاطات مرافقة ومراجع علمية، كما أنها ستكون متاحة لمحركات البحث أيضا مما سيساعد في زيادة المحتوى العربي على الإنترنت.

ستركز تلك المقررات على المواضيع المتخصصة بالتحول الرقمي لدى الشركات والمؤسسات والأفراد. ستكون دليلا مساندا لكل من يعمل في أي شأن من شؤون العالم الرقمي الذي نعيش فيه أو يستفيد منه بأسلوب سهل وبسيط وممتع بحيث يمكن لأي شخص أن يتعلم مباشرة بل وأن يتفاعل ويناقش. هي مقررات للتعلم ولإثراء المحتوى العربي ولتوعية المستهلك العربي في العالم الرقمي في ذات الوقت

يمكنك أن تساعد

سيتم توفير المحتوى النوعي المعرفي عبر منصة تَعلُم مجانا دون مقابل بما في ذلك المقررات الإلكترونية. لكن تطوير هذا النوع من المحتوى النوعي المعرفي بحاجة الى الكثير من الأموال والجهود حتى يعطي الموقع ويستمر.

لذلك فالأمر متاح للشركات ذات التواجد العربي والتي تدرك مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المستهلك العربي لتساعد في توفير المصادر المالية التي تحتاجها منصة تَعلُم لتتمكن من تأدية دورها وتحقيق رؤيتها على أن لا يؤثر ذلك على حيادية الموقع وموضوعيته التي تمثل ميزة رئيسية فيه.

والحقيقية أنني لا أملك تلك العلاقات الكبيرة التي تمكنني من التواصل مع تلك الشركات الضخمة للحصول على ذلك الدعم. فقد قضيت حياتي في الانغماس في العمل والتعلم أكثر من بناء علاقات اجتماعية. لكن هذا لا يعني أنني لن أحاول بناء تلك العلاقات وإن تأخر الوقت. فمن منكم لديه داعم متوقع لمنصة تَعلُم له تواجد في المنطقة العربية وله تاريخ في تحمل المسؤولية الاجتماعية فلا يبخل علينا بالمساعدة.

يمكن أن يتم الدعم من خلال:

  • رعاية منصة تَعلُم أو أحد أقسامها أو أحد المقررات الدراسية التي ستوفرها.
  • الإعلان في صفحات منصة تَعلُم.
  • تدشين مقررك الإلكتروني المتاح للجميع غبر منصة تَعلُم لتستهداف من خلاله سوقك وعملائك وتوفر محتوى عربي نوعي للجميع في العالم العربي.

كما أن المنصة مفتوحة لمن يود الكتابة فيها فمن لديه ما يقوله حول التعلم أو التحول الرقمي بأوجهه الثلاث التعليم والعمل والتواصل فيمكنه أن يكتب ويضيف ما يشاء الى تَعلُم مباشرة.

يمكنك أن تشارك في احداث نهضة في مجال التحول الرقمي في العالم الرقمي ودعم التعلم في منطقتنا العربية عبر المساعدة في دعم تَعلُم لينطلق وينمو ويستمر،.

منصة تَعلُم جزء من رؤية أكبر لتوفير منصة عربية للمشورة الرقمية لتوفير النصيحة والمشورة والأدوات اللازمة للأفراد والشركات والمؤسسات في العالم العربي ليقوموا بالتحول الرقمي بشكل أفضل وبتكاليف معقولة وبأسلوب سهل وبسيط.

يمكنكم التواصل عبر [email protected]

أو متابعة تَعلُم عبر تويتر @taelum